رسام في عالم
من الخيال
كم مر علي
قصصٌ وحكايات ،ذكرى وروايات، خيالٌ وحقائق. ولكن في ذاك اليوم عندما قمت بزيارة
لاحدى دور رعاية المسنيين تعرفت على شاب يدعى ابراهيم ، وعندما روى لي قصته احسستُ
بأنني في عالمٍ آخر ؛فالعقل يرفض التصديق أيعيش هذا الشاب في عالم الخيال أم حقيقة
مرة تكوي الوجدان !!!!!!!
كم ذرفتُ
دمعاً وهو يقول : ادعى ابراهيم جنسيتي قطرية واحمل الجنسية الاردنية أيضا ، كم
عشقتُ الاردن ورسمت معظم لوحاتي بوصف جماله وكم ابدعت في رسم جلالة الملك عبد الله
الثاني وايضا رسمت جلالة المغفور له الملك الحسين رحمه الله .وفي قلبي حكايةُ حبٍ
للكويت لا تنتهي فرسمت ابراجها الرائعة عندما اقمتُ فيها لفترة زمنية .
وزادت النيران
في اشجاني عندما قال : هذه ليست المرة الاولى التي امكثُ فيها بدارٍ للمسنيين
وأفاد في قوله الصريح عندما قال: انه بهذه الدار منذ ثلاثة سنيين وقد كان قبلها
يمكث في دور آخرى .
وابكى قلبي
قوله انه ليس مرتاحاً في الدار لسوء معاملتهم له ولغيره واعتبر الادوية والابر
بوسائل تعذيب يومية ودائمة .
ابراهيم شخص
يعشق الحرية ويتمنى بأن يخرج من قفصه ليعيش حياته خارجه ولو ليوم واحد على الاقل
.ولو تعمقنا في قصته اكثر لوجدنا الالم والحزن مزروعاً بين ضلوع صدره ولعلمنا بأنه
يعيش في ماساة .
عاش ابراهيم
مع اسرته في الكويت مع والديه واخوته ولم
يكن متزوجاً وعندما توفي والداه كان له نسبة كبية من الميراث ولذلك اعمى الجشع على
عيون اخوته فوضعوه لاول مرة في دار للمسنيين . فنظروا كيف للجشع ان يكون مصدراً
لكثير من الالم والحزن !!!!!!

وجوة تعبيريةوجوة تعبيرية