في زمنٍ تتسارع فيه الإيقاعات وتتشابه الأصوات، يبرز اسم سيف سديرة كأحد الوجوه الشابة التي أعادت للأغنية النايلية بريقها وهيبتها، بصوت صادق وإحساس نابع من عمق التراث.
سيف سديرة، المغني الجزائري المتأثر بالمدرسة النايلية العريقة، استطاع أن يلفت الأنظار بأغنيته “محلاها يا ناس”، التي لامست وجدان الجمهور ببساطتها وصدقها، وجمعت بين الكلمة الشعبية الأصيلة واللحن الذي يحمل عبق الهضاب والبادية.
ما يميز سيف ليس فقط خامة صوته القوية والدافئة، بل قدرته على نقل الإحساس كما هو، دون تكلّف، ليجعل المستمع يشعر وكأنه يعيش تفاصيل الأغنية لا يسمعها فقط. في “محلاها يا ناس” يتجلّى هذا الأسلوب بوضوح، حيث يحتفي بالجمال، بالحب، وبالروح الجزائرية التي لا تموت مهما تغيّرت الأزمنة.
ينتمي سيف سديرة إلى جيل جديد من الفنانين الذين آمنوا بأن الحفاظ على الهوية لا يتعارض مع التجديد، بل يتكامل معه. فهو يقدّم اللون النايلي بروح معاصرة، تحترم الجذور وتخاطب في الوقت نفسه ذوق الشباب.
بصعوده المتواصل وانتشار أغانيه على منصات التواصل، يبدو أن سيف سديرة في طريقه ليكون أحد أبرز سفراء الأغنية النايلية في الجزائر وخارجها، مؤكدًا أن الفن الأصيل قادر دائمًا على فرض نفسه عندما يخرج من القلب ليصل إلى القلب.
وجوة تعبيريةوجوة تعبيرية